الصفحة 18 من 68

موسى بن عقبة. قلت: أي أنه كان قد أعاره إياه لينسخه.

وبالرجوع إلى طبقات ابن سعد نجده قد تتبعه حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ، وجعله أحد مصادره الأربعة الأساسية.

واقتبس منه من الأوائل: يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ من طريق محمد بن فليح. والبيهقي في دلائل النبوة انظر مثلًا 3/206، والاعتقاد ص: 339، 351 وغيرهما من كتبه وقد اقتبس نصوصًا طويلة.

أما أبو عمر بن عبد البر في كتاب «الدرر في اختصار المغازي والسير» فقد قَدَّمه على غيره وقال: وأفردت هذا الكتاب لسائر خبره، ومبعثه وأوقاته صلى الله عليه وسلم، اختصرت ذلك من كتاب موسى بن عقبة، وكتاب ابن إسحق.. واعتمده ابن عساكر في تاريخه، واللالكائي والمتأخرون وكل من كتب في السيرة النبوية ناهيك بمصنفات الحديث التي تلته.

وقد وصل الكتاب كاملًا إلى المتأخرين ونجد ابن سيد الناس في سيرته عيون الأثر يعتمده، ويضعه في جملة المصنفات التي أكثر الرجوع إليها ورواها بسنده، انظر 2/457، ونجد الذهبي يقول في تذكرة الحفاظ (1) : «قرأت مغازي موسى بالمزّة على أبي نصر الفارسي» .

وقال في سير أعلام النبلاء (2) : (( الإمام الثقة الكبير، وكان بصيرًا بالمغازي النبوية، ألفها في مجلد، فكان أول من صنف في ذلك ) ).

وقال تعليقًا على قول مالك: «ولم يكثر كما كثر غيره» .

(قلت: هذا تعريض بابن إسحق، ولا ريب أن ابن إسحق كثر وطوّل

(1) انظر تذكرة الحفاظ 1/148.

(2) سير أعلام النبلاء 6/115، 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت