فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 784

يُوَطِّنُ الأَمَاكِنَ وَيَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَإِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَيَأْمُرُ بِذَلِكَ وَيُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ بِنَصِيبِهِ وَلا يَحْسَبُ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَائِهِ أَنَّ أَحَدًا أَكْرَمُ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ أَوْ قَاوَمَهُ لِحَاجَةٍ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ وَمَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَنْصَرِفْ إِلا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ خُلُقُهُ فَصَارَ لَهُمْ أَبًا نَصَفَةً وَخُلُقًا وَصَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَحَيَاءٍ وَصَبْرٍ وَأَمَانَةٍ لا يُرْفَعُ فِيهِ الأَصْوَاتِ وَلا يُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ وَلا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُعْتَدِلِينَ يَتَوَاصَوْنَ فِيهِ بِالتَّقْوَى وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاثٍ الْمِرَاءِ وَالإِكْثَارِ وَمَا لا يَعْنِيهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ فَسَأَلْتُهُ كَيْفَ كَانَ سُكُوتُهُ قَالَ كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعٍ عَلَى الْحِلْمِ وَالْحُزْنِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفْكِيرِ فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَهِيَ تَسْوِيَةُ النَّظَرِ وَالاسْتِمَاعُ مِنَ النَّاسِ وَأَمَّا تَفْكِيرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ وَالصَّبْرُ فَكَانَ لا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَلا يَسْتَفِزُّهُ وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعَةٍ أَخْذِهِ بِالْحَسَنِ فَيُقْتَدَى بِهِ وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَاجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِيمَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ وَالْقِيَامِ فِيمَا خِيرَ لَهُمْ فِيمَا يَجْمَعُ لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

459 -وَحَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ نا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت