الصفحة 384 من 397

الله"1. وتأول جماعة2 أنه يريد بذلك من تركها جاحدًا لها، كما قال يوسف عليه السلام: {إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} 3 جحود الكفر4."

["أقوال أهل العلم في الفرق بين الإسلام والإيمان"] :

19 -وقال كثير5 منهم6: إن الإيمان قول وعمل، والإسلام فعل ما فرض على الإنسان أن يفعله إذا ذكر كل اسم على حدته مضمومًا إلى الآخر فقيل: المؤمنون والمسلمون جميعًا مفردين أريد بأحدهما معنى لم يرد بالآخر وإن7 ذكر أحد الاسمين شمل الكل وعمهم.

1 أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (12/253) ح (3023) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ولفظه:"من ترك الصلاة متعمدًا فقد برأت منه ذمة الله ورسوله"قال محقق الكتاب:"هو منقطع"وأخرجه أحمد كما في مجمع الزوائد (1/295) من طريق مكحول عن أم أيمن ولفظه:"من ترك الصلاة متعمدًا فقد برأت منه ذمة الله ورسوله".

قال الهيثمي عنه:"رجاله رجال الصحيح إلا أن مكحولًا لم يسمع من أم أيمن"ورواه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (1/295) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه ولفظه:"من ترك الصلاة متعمدًا فقد برأت منه ذمة الله عز وجل".

قال الهيثمي عنه:"فيه بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعنه".

2 كالشافعي وجماعة من أصحابه.

انظر كتاب عقيدة السلف أصحاب الحديث ص (75) .

3 سورة يوسف الآية (37) .

4 معلوم أن نبي الله يوسف عليه السلام لم يكن تلبس بملة الكفر ولكن أعرض عن الكفر جاحدًا له ومعلوم أن ترك الشيء لا يستلزم الوقوع فيه أولًا.

5 في كتاب جامع العلوم والحكم (قال كثير من أهل السنة والجماعة) .

6 كالخطابي وغيره.

7 كتاب جامع العلوم والحكم: (وإذا ذكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت