ونحن نضرب لذلك بعض الأمثلة لا كل الأمثلة لأننا لو تتبعنا الأمثلة كلها التي قيل إن أهل السنة والجماعة صرفوها عن ظاهرها لطال بنا الكلام لكننا نذكر عدة أمثلة فقط:
المثال الأول: قال أهل التأويل: أنتم يا أهل السنة أولتم قول الله - عز وجل: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: 29] .
فقلتم إن معنى الاستواء هنا"القصد والإرادة"،وقلتم: إن معنى الاستواء في قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} [الأعراف: 54] ."العلو والارتفاع".
وما هذا إلا تأويل منكم لأحد النصين لا يمكن أن تخرجوا عنه ومعلوم أن"استوى على كذا"معناها القصد.
إذن أخرجتم كلمة"استوى"عن ظاهرها.
وجوابنا على ذلك أن نقول:"استوى"كلمة يتحدد معناها بحسب متعلقها فمثلًا: {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} معناها العلو على وجه يليق بجلاله، ولا يشبه استواء المخلوق على المخلوق.