الصفحة 83 من 122

والبركة، والذي يُدعى له لا يُدعى مع الله.

وقوله:"السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"فيه دعاءٌ للنفس ولعموم المؤمنين بالسلامة من كلِّ آفة وعيب ونقص وسوء، وهو مِن جوامع كَلِمِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

قال بعض أهل العلم:"عَلَّمَهم أن يُفردوه صلى الله عليه وسلم بالذِّكر؛ لشَرَفِه ومزيد حقِّه عليهم، ثم علَّمهم أن يُخَصِّصوا أنفسَهم أوَّلًا؛ لأنَّ الاهتمامَ بها أهم، ثم أمرَهم بتعميم السَّلام على الصالحين إعلامًا منه بأنَّ الدعاء للمؤمنين ينبغي أن يكون شاملًا لهم"1.

وقوله:"أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله"فيه الشهادة لله تبارك وتعالى بالوحدانية، ولنبيه صلى الله عليه وسلم بالعبودية والرسالة، فهو صلوات الله وسلامه عليه عَبدٌ لا يُعبد؛ بل رسول يُطَاع ويُتَّبع.

1 فتح الباري لابن حجر (2/313) نقلًا عن البيضاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت