الصفحة 64 من 122

فإنَّه قد ندب الأمر بها في الصحيحين، وهي تجعل الكلامَ في تقدير جملتين قائمتين بأنفسهما، فإنَّ قوله: (ربَّنا) متضمن في المعنى أنت الرب والمَلِك القيُّوم الذي بيديه أزِمَّة الأمور وإليه مرجعها، فعطف على هذا المعنى المفهوم من قوله: (ربنا) قوله (ولك الحمد) فتضمَّن ذلك معنى قول الموحِّد: له الملك وله الحمد"1."

وفي صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع من الركوع قال: اللَّهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ مِلءَ السموات، ومِلءَ الأرض، ومِلءَ ما بينهما، ومِلءَ ما شئتَ من شيء بعد"2.

وقوله:"ملء السماوات …"إلخ أي: حمدًا وصفه وقدره أنَّه يملأ العالم العلوي والسفلي والفضاء

1 كتاب الصلاة (ص:177) بتصرف يسير.

2 صحيح مسلم (رقم:477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت