الصفحة 100 من 122

التوسط والاعتدال، فإن كان فقيرًا لَم يقتر خوفًا من نفاد الرِّزق ولم يُسرف بتحميل نفسه ما لا طاقة له به، كما قال تعالى: {وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} 1، وإن كان غنيًّا لَم يحمله غناه على السَّرف والطغيان، قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} 2، والقوام: القصد والتوسط، وهو في كلِّ الأمور حسن.

وقوله:"وأسألك نعيمًا لا ينفد"النَّعيم الذي لا ينفد هو نعيم الآخرة، كما قال الله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} 3، وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ} 4.

1 سورة: الإسراء، الآية (29) .

2 سورة: الفرقان، الآية (67) .

3 سورة: النحل، الآية (96) .

4 سورة: ص، الآية (54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت