الصفحة 45 من 107

ولقد كانت سيرته ـ عليه الصلاة والسلام ـ متمثلا هذا الخلق فقد كان يأمر به ويبين فضله.

قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على غيره"1.

وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ:"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه"2.

ولما بعث أبا موسى الأشعري ومعاذا إلى اليمن قال لهما:"يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا"3.

قال الإمام أحمد رحمه الله:"يأمر بالرفق والخضوع، فإن أسمعوه ما يكره لا يغضب؛ فيكون يريد ينتصر لنفسه"4.

ولقد أحسن من قال:

لو سار ألف مدجج في حاجة ... لم يقضها إلا الذي يترفق5

وكان يقال:"من لانت كلمته وجبت محبته"6.

فالرفق ولين الخطاب هو المتعين حال الموعظة، وهو الأليق بحال الواعظ؛

1 رواه مسلم2593.

2 رواه مسلم 2594.

3 رواه البخاري 6124، ومسلم1733.

4 جامع العلوم والحكم 2/456.

5 روضة العقلاء، ص216.

6 البيان والتبيين للجاحظ2/174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت