"ضعيف" (1) ، وفي رواية ابن محرز:"ليس بذاك القوي" (2) ، وفي رواية معاوية ابن صالح:"ليس به بأس، ينكر عليه حديث ابن عمر في التيمم" (3) . وقال عباس الدوري عن ابن معين:"محمد بن ثابت الذي يحدث عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم بصري، وهو ضعيف. قلت ليحيى: أليس قلت مرة: ليس به بأس؟ قال: ما قلت هذا قط" (4) .
رابعًا: ألا يصدر قوله على سبيل المزاح:
الإمام ابن معين من النقاد الذين يَتَّسِمون بالورع ومخافة الله، إضافةً إلى العلم، حتى إن الخطيب وصفه بقوله:"كان إماما ربّانيا عالمًا حافظا ثَبتًا متقنًا" (5) . ولا يقول قوله في الراوي إلا بعد التثبت والتحرِّي، حتى إن هارون ابن بشير الرازي يصف حاله ونقده للرواة وشدة تحريه وتثبته بقوله:"رأيت يحيى بن معين استقبل القبلة رافعًا يديه يقول: اللهم إن كنتُ تكلمتُ في رجل وليس هو عندي كذابًا فلا تغفر لي" (6) . لذلك قال أبو حاتم الرازي
(ت 277هـ) :"إذا رأيت البغدادي يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة، وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب" (7) .
(1) سؤالات ابن طهمان ترجمة 183.
(2) المصدر السابق.
(3) الضعفاء للعقيلي 4/39.
(4) تاريخ ابن معين 2/507، والكامل 6/2145.
(5) تاريخ بغداد 14/177، تهذيب الكمال 31/ 554.
(6) تاريخ بغداد 14/ 184، سير أعلام النبلاء 11/92.
(7) سير أعلام النبلاء 11/83، وزاد محمد بن هارون الفلاس في ابن معين بعد قوله فاعلم أنه كذاب، يضع الحديث وإنما يبغضه لما يبين من أمر الكذابين.