فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 1202

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قِيلَ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُشَرَّكَةِ"هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ"فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ [1] .

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ «لَمَّا قِيلَ لِعُمَرَ: إِنَّ سَمُرَةَ قَدْ أَخَذَ الْخَمْرَ مِنْ تُجَّارِ الْيَهُودِ فِي الْعُشُورِ وَخَلَّلَهَا وَبَاعَهَا، قَالَ:"قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ، أَمَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا وَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا» ، قَاسَ الْخَمْرَ عَلَى الشَّحْمِ وَأَنَّ تَحْرِيمَهَا تَحْرِيمٌ لِثَمَنِهَا."

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ جَلَدَ أَبَا بَكْرَةَ حَيْثُ لَمْ يُكْمِلُ نِصَابَ الشَّهَادَةِ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْقَاذِفِ وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا لَا قَاذِفًا.

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُثْمَانَ لِعُمَرَ فِي وَاقِعَةٍ:"إِنْ تَتْبَعْ رَأْيَكَ فَرَأْيُكَ أَسَدُّ وَإِنْ تَتْبَعْ رَأْيَ مَنْ قَبْلَكَ فَنِعْمَ ذَلِكَ الرَّأْيُ كَانَ"وَلَوْ كَانَ فِيهِ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَحَدِهِمَا لَمْ يَجُزْ تَصْوِيبُهُمَا.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ وَرَّثَ الْمَبْتُوتَةَ بِالرَّأْيِ [2] .

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِّ شَارِبِ الْخَمْرِ:" «إِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ وَإِذَا سَكِرَ هَذَى وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، فَحُدُّوهُ حَدَّ الْمُفْتَرِينَ» " [3] قَاسَ حَدَّ الشَّارِبِ عَلَى الْقَاذِفِ.

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَشُكُّ فِي قَوْدِ الْقَتِيلِ الَّذِي اشْتَرَكَ فِي قَتْلِهِ سَبْعَةٌ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ نَفَرًا اشْتَرَكُوا فِي سَرِقَةٍ ; أَكُنْتَ تَقْطَعُهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَذَلِكَ وَهُوَ قِيَاسٌ لِلْقَتْلِ عَلَى السَّرِقَةِ.

وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ (اتَّفَقَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ عَلَى أَنْ لَا يُبَعْنَ، وَقَدْ رَأَيْتُ الْآنَ بَيْعَهُنَّ) حَتَّى قَالَ لَهُ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ: (رَأْيُكَ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ) [4] .

(1) وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي قِصَّةٍ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

(2) ذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَرَضِهِ أَنَّهَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا، وَذَكَرَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ وَرَّثَ زَوْجَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنْهُ وَقَدْ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ الْبَتَّةَ.

(3) انْظُرْ مَا تَقَدَّمَ تَعْلِيقًا ص 287 ج3.

(4) رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ أَنْ لَا يُبَعْنَ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدُ أَنْ يُبَعْنَ، قَالَ عَبِيدَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: فَرَأْيُكَ وَرَأْيُ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ وَحْدَكَ فِي الْفُرْقَةِ، قَالَ: فَضَحِكَ عَلِيٌّ. وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَبِيدَةَ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت