فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1202

وَأَمَّا إِنْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى تَأَسِّي الْأُمَّةِ بِهِ فِي فِعْلِهِ دُونَ تَكَرُّرِهِ فِي حَقِّهِ، فَالْقَوْلُ إِنْ كَانَ خَاصًّا بِهِ، فَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنِ الْفِعْلِ فَلَا مُعَارَضَةَ لَا فِي حَقِّهِ وَلَا فِي حَقِّ أُمَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ مُتَقَدِّمًا فَالْفِعْلُ الْمُتَأَخِّرُ عَنْهُ يَكُونُ نَاسِخًا لِحُكْمِ الْقَوْلِ فِي حَقِّهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّفْصِيلِ دُونَ أُمَّتِهِ.

وَإِنَّ جُهِلَ التَّارِيخُ فَالْخِلَافُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ خَاصًّا بِأُمَّتِهِ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِعَدَمِ الْمُزَاحَمَةِ.

وَأَمَّا إِنْ تَحَقَّقَتِ الْمُعَارَضَةُ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأُمَّةِ فَأَيُّهُمَا كَانَ مُتَأَخِّرًا فَهُوَ مَحْمُودٌ، وَإِنْ جُهِلَ التَّارِيخُ فَالْخِلَافُ عَلَى مَا سَبَقَ وَكَذَلِكَ الْمُخْتَارُ.

وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ عَامًّا لَهُ وَلِأُمَّتِهِ، فَإِنْ تَقَدَّمَ الْفِعْلُ، فَالْقَوْلُ الْمُتَأَخِّرُ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفِعْلِ فِي حَقِّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِنَّمَا هُوَ نَاسِخٌ لِحُكْمِ الْفِعْلِ فِي حَقِّ الْأُمَّةِ.

وَإِنْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فَالْفِعْلُ نَاسِخٌ لِحُكْمِ الْقَوْلِ فِي حَقِّ النَّبِيِّ وَالْأُمَّةِ، وَإِنْ جُهِلَ التَّارِيخُ، فَالْخِلَافُ كَالْخِلَافِ وَالْمُخْتَارُ كَالْمُخْتَارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت