ثمَّ إنَّ العبادة لا بدَّ في قبولها من شرطين؛ أحدهما: إخلاص العمل لله، والثاني: تجريد المتابعة لرسول الله، فلا بدَّ من تجريد الإخلاص لله وحده، فلا يُشرَكُ مع الله غيره، ولا يُصرفُ من أنواع العبادة شيء لغير الله سبحانه وتعالى، ولا بد من تجريد المتابعة للرسول، فلا يُعبد الله إلاَّ وفقًا لما جاء به الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهذا هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أنَّ محمدًا رسول الله؛ لأنَّ مقتضى أشهد أن لا إله إلا الله إخلاص العمل لله وحده، فلا يُصرف شيء من أنواع العبادة لغيره، بل تكون العبادات كلُّها خالصةً لوجهه سبحانه وتعالى، ومقتضى أشهد أن محمدًا رسول الله أن تكون العبادةُ وفقًا لِمَا جاء عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فلا يُعبد الله بالبدع والمحدثات والمنكرات التي ما أنزل الله تعالى بها