مخرجه عندهما من طرق أخرى غير طريق ابن شهاب، كما صح من طريقه، وأخرج الحديث أيضا أصحاب السنن الأربعة، والإمام أحمد في مسنده، والدارمي في سننه.
ولم يبق إلا أن يسلم ابن شهاب من كل ما اتهم به, وأن تسلم ساحته، وأن يبرأ جانبه من كل ما ألصق به.
إنه إذن الثقة الثبت الحجة الحافظ أعلم التابعين بالسنة الماضية، فرضي الله عنه وأرضاه وأحسن إليه1.
1 أطلنا في ترجمته وكان غيرنا أطول، فقد ترجم له ابن سعد في طبقاته ج2، ق2، ص135-136, والذهبي في التذكرة ج1، ص108-113, وابن كثير في البداية والنهاية ج9، ص383-392, وابن حجر في تهذيب التهذيب ج8، ص445-451 وابن خلكان في وفيات الأعيان ج4، ص177-179, وابن الجوزي في صفة الصفوة ج2، ص136-139, وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ج8، ص71-74, والسيوطي في طبقات الحفاظ ص42, والدكتور السباعي في السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص206-226, والدكتور محمد عجاج الخطيب في السنة قبل التدوين ص489-513, وغيرهم كثير.