الصفحة 48 من 594

بعامِ يقول له المؤْلِفو ... نَ هَذَا المُعيم لَنَا المُرْجلُ1

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالْإِيلَافُ أَيْضًا: أَنْ يَصِيرَ الْقَوْمُ أَلْفًا، يُقَالُ: آلَفَ الْقَوْمُ إيلَافًا. قَالَ الكُمَيْت بْنُ زَيْدٍ:

وَآلُ مُزيْقياء غَدَاةَ لاقَوْا ... بَنِي سَعْدِ بْنِ ضَبةَ مُؤْلفينا

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالْإِيلَافُ أَيْضًا: أَنْ تُؤَلِّفَ الشَّيْءَ إلَى الشَّيْءِ فَيَأْلَفُهُ وَيَلْزَمُهُ، يُقَالُ: آلَفْتُهُ إيَّاهُ إيلَافًا. وَالْإِيلَافُ أَيْضًا: أَنْ تصيِّر مَا دُونَ الألف ألفًا، يقال: ألفته إيلافًا.

مصير قَائِدَ الْفِيلِ وَسَائِسَهُ: قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرة بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرارة، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ:"لَقَدْ رَأَيْتُ قَائِدَ الْفِيلِ وسائسَه بِمَكَّةَ أَعْمَيَيْنِ مُقعَدَيْن يستطعمان الناس".

ما قيل في قصة الفيل من الشعر:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ الْحَبَشَةَ عَنْ مَكَّةَ، وَأَصَابَهُمْ بِمَا أَصَابَهُمْ بِهِ مِنْ النِّقْمَةِ، أَعْظَمَتْ الْعَرَبُ قُرَيْشًا، وَقَالُوا: هُمْ أَهْلُ اللَّهِ، قَاتَلَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَكَفَاهُمْ مئونةَ عدوِّهم، فَقَالُوا فِي ذَلِكَ أَشْعَارًا يَذْكُرُونَ فِيهَا مَا صَنَعَ اللَّهُ بالحبشةِ، وَمَا ردَّ عَنْ قُرَيْشٍ من كيدِهم.

شعر عبد الله بن الزِّبَعْرَى: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى بْنِ عَدِيِّ بن قيس بن عدي بْنِ سَعِيدِ2 بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمرو بْنِ هُصَيْص بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤي بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْر:

تنكَّلوا عَنْ بطنِ مكةَ إنَّهَا ... كَانَتْ قَدِيمًا لَا يُرامُ حريمُها

لَمْ تَخْلُقْ الشعْرى لَيَاليَ حُرِّمَتْ ... إذْ لَا عزيزَ مِنْ الأنامِ يرومُها

1 المؤلِفون: جمع مؤلف. والمؤلف صاحب الألف من الإبل والمُعِيم بالميم: من العيمة أى: تجعل تلك السنة صاحب الألف من الإبل يعام"يشتاق ويشتهي"إلى اللبن. وترجله: فيمشي راجلًا، لعجف الدواب وهُزَالها.

2 نسب ابن إسحاق عبد الله بن الزَّبَعْرى إلى عدي بن سُعيد بن سهم. وهو خطأ، والصواب، سَعد بن سهم، وإنما سُعيد: أخو سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت