فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 2735

لأنهم لم يكن طبيبهم في فهم النصوص صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا علماء زمانهم أخذوا من أنفسهم ولم يتابعوا أهل العلم المتحققين به فأصيبت مقاتلهم وهكذا في كل زمن الحرص على العلم مطلوب لكن لا يمكن أن تكون حريصا على العلم ومصيبا في ذلك إلا أن تستضيء بفهم أهل العلم لأن العلم في هذه الأمة موروث ليس علما مستأنفا مبتدأ في كل زمن يبتدئ الناس منه ويستأنفون علما جديدا لم يكن معروفا في من قبلهم بل علمنا في هذه الأمة علم موروث ولهذا قال عليه الصلاة والسلام (( العلماء ورثة الأنبياء فإنّ الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ) )لهذا!تنتبه إلى هذا الأصل العظيم ألا وهو الحرص على العلم ولكن ينبغي أن يكون طبيبك في ذلك الحرص - (في تلقي النصوص) - طبيبك العالم الرباني فإن لم يكن ربانيا كان عالما ذا هوى فهم له مقاصد له أغراض أيضا أصابك شيء من عدم فهم نصوص الكتاب والسنة وأصابك شيء من الجهل بقدر ما فاتك من ذلك.

إذا علمت أنّ الجهل خطير وداء قاتل ولابد أن تسعى في شفاء نفسك منه عن طريق أهل العلم بفهمهم نصوص الكتاب والسنة فاعلم أنّ العلم أنواع كما قال ابن القيم رحمه الله:

والعلم أنواع ثلاث ما لها

من رابع والحق ذو تبيان

علم بأوصاف الإله ونعته

وكذلك الأسماء للديان

هذا العلم الأول الأسماء والنعوت والصفات (التوحيد جميعه توحيد العبادة توحيد الربوبية) كله من ثمرات العلم بأسماء الله وصفاته ففي اسم الله الأعظم (( الله ) )الذي (مرجع الأسماء الحسنى جميعا إليه) فيه أنه هو المستحق للعبادة وحده دون ما سواه ففي اسمه الرّب أنه هو ذو الربوبية في نعوت الجمال أنّه هو المستحق للعبادة وفي نعوت الجلال أنّه هو المستحق للإجلال والتعظيم وإفراده بالربوبية وهكذا...فقال:

علم بأوصاف الإله ونعته

كذلك الأسماء للديان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت