ذكرنا أنّ القواعد أقسام ومنها القواعد العقدية مثالها أنّ النص محكم والعقل معطل، في أبواب العقائد مثلا من قواعد العقيدة أنّ الأسباب مرتبطة بمسبباتها وأنّ إلغاء الأسباب لا يجوز وهو معارضة للشرع وقدح في العقل، مثال الفقهية كما ذكرنا: (( الأمور بمقاصدها ) )و (( التابع تابع ) )ومثال السلوكية: (( كل عبادة لم يتقعدها أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلا تتعبدوها ) )يعني أنّ العبادات مبناها على التوقيف وأنّ المعاملات مبناها على الإخلاء يعني بما يكون عند الناس بما يصلح دنياهم ما لم يرد فيها نص يحرِّمها.
القواعد أنشأها العلماء لماذا؟
لأنّ بعد الفتوح الإسلامية وبعد أنْ توسعت رقعة دولة الإسلام ظهرت مشاكل ظهرت أراء ظهرت مذاهب، ظهرت أفكار جديدة وظهرت صور للمسائل كثيرة فكان لزاما حتى تضبط المسائل في الباب الواحد وهو ما يسمى بالضابط أو تضبط المسائل في أبواب مختلفة أنْ تجعل قواعد يرجع إليها، فهم تلك المسائل، هذا في الفقهيات، كذلك في العقديات لما كثر خلاف المخالفين للجماعة لطريقة أهل السنة، لطريقة السلف الصالح وضعت قواعد تضبط هذا الأمر.