الصفحة 183 من 197

إن ثمرة الإبداع لا يمكن أن تنمو إلا في بيئة مناسبة لها من الخصائص و المميزات ما يجعلها المكان الوحيد و المناسب لإبراز الإبداعات الفردية ومن ثمً تسويقها و تهيئتها للمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية, ولكن واقع الحال في بيئات العمل يحدُ كثيرًا من انطلاق الملكات الفردية فضلًا عن دعمها أو توظيفها.

وبين أيدينا محاولة متواضعة لوضع صورة متكاملة للبيئة المناسبة لغرس بذرة الإبداع، ومن ثم جني ثمرتها من خلال ربط رمزي للفكرة مع أشجار النخيل. فالعمل في تغيير بيئة المنظمات يعد من أصعب الأمور وأكثرها حاجة لعاملي الوقت والتدرج فكان القياس على شجرة"النخلة"الأقرب لشرح الفكرة و بيان الهدف, حيث تعد النخلة أكثر الأشجار طلبًا للجهد والوقت من صاحبها.

ومن خلال هذا الربط بين عملية استنبات النخيل وعملية استنبات الإبداع في مؤسساتنا الأهلية و الخاصة؛ نخلص إلى مجموعة مقومات أساسية لابد من الالتفات لها إن أردنا التوظيف الأمثل للملكات الفردية و توجيهها لخدمة الأهداف العليا للمؤسسات فنجني رطبًا لذيذًا تسر به عيون المالكين والمساهمين على السواء.

أولًا: التربة المناسبة

وأقصد بهذا الأرضية الأساسية لبنية المنظمة، فكما أنه لا حياة مستقرة للنخلة بدون أرض خصبة تساعدها على النمو؛ فإنه لا يمكن لشجرة الإبداع أن تنمو ما لم تتوافر لها منظومة عمل متكاملة على رأسها الرؤية الواضحة والمشتركة، والتي تعبر لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت