الصفحة 4 من 756

فقد قال الله عز وجل ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) والذكر هو القرآن الكريم كما قال تبارك وتعالى ( إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ) وقال عز وجل ( وإن هو إلا ذكر لك ولقومك وسوف تسئلون ) حفظ الله تعالى هذا القرآن من التحريف والتغيير والتبديل والزيادة والنقص وكل من حاول أن يحرف كلام الله عز وجل قيض الله له من يبين له باطنه وزيف قوله فبقى كتاب الله تعالى محفوظا نحن نقول كتاب الله تعالى محفوظ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ثم إن الله تعالى حفظ سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بما قيض لها من العلماء الناصحين الذين وهبهم الله تعالى علما وحكمة فميزوا صحيحها من ضعيفها وميزوا شاذا من محفوظها ومنكرها من معروفها وكانت السنة بفضل الله على هؤلاء العلماء صارت بينة واضحة ناصعة يعرف منها الصحيح من الضعيف من الباطل وتنوعت أراء العلماء في تدوين السنة فمنهم من دونها على المسانيد ومنهم من دونها على الأبواب ومنهم من دونها على الرجال واختلفوا فيها اختلافا كثيرا لكن هي ولله الحمد محفوظة . فمنهم من دونها على الأسانيد بمعنى أنه يذكر مسند أبي بكر وحده يعني كل ما روي عن أبي بكر . مسند عمر وحده يعني كل ما روي عن عمر مسند عثمان وحده كل ما روي عن عثمان مسند على بن أبي طالب وحده كل ما روي عن على و هلم جرا ومنهم من ألف على البواب . الأبواب يعني باب كذا كتاب كذا وهذا أيضا كثير ومنهم من ألف على وجه مختصر ومنهم من ألف على وجه مطول ومن خير ما ألف على وجه مختصر كتاب بلوغ المرام للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله فأنه كتاب من أحسن الكتب وأجمعها كتاب بين فيه المؤلف رحمه الله مرتبة الأحاديث وهذه ميزة يتميز بها عن غيره لأن كثيرا من العلماء تجده يذكر الشرط ومن رواه وخرجه لكن لا يذكر مرتبته في الصحة من عدمها أما هذا الكتاب فقد تميز بهذه الميزة لأن مؤلفه إما م حافظ رحمه الله في علك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت