الصفحة 9 من 19

المساواة أمام القانون

المقصود بمبدأ المساواة أما القانون:

أن يكون القانون واحدا، لا يكون قانون للأشراف وآخر للعامة، ولا يكون قانون للبيض وآخر للسود، بل يكون الجميع خاضعين لقانون واحد.

وأن يكون تطبيقه ملاحظا فيه المساواة في الحكم، لا فرق في التطبيق بين غني وفقير، ولا بين شريف ووضيع، ولا بين أبيض وأسود، ولا بين جنس وجنس، ولا بين جاهل ومتعلم، بل الجميع أمام القانون سواء.

ولقد قررت الشريعة الإسلامية هذا المبدأ وأكدت عليه منذ أربعة عشر قرنا من الزمان، ولقد طبقه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته وسار على نهجه أصحابه من بعده، ومن أمثلة ذلك:

من كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه!

1 -خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - أثناء مرضه الأخير بين الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب حتى جلس على المنبر ثم قال: (( أيها الناس: من كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد [1] منه، ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه، ومن كنت أخذت له مالا فهذا مالي فيأخذ منه، ولا يخش الشحناء من قبلي، فإنها ليست من شأني، ألا وإن أحبكم إلي من أخذ مني حقا إن كان له، أو حللني فلقيت ربي وأنا طيب النفس، ثم نزل فصلى الظهر، ثم رجع إلى المنبر فعاد لمقالته الأولى ) ) [2]

(1) القود: القصاص وقتل القاتل بدل القتيل، النهاية (4/ 119) .

(2) ابن الأثير: الكامل في التاريخ (2/ 154) ، والطبراني في المعجم الكبير وابن سعد في الطبقات، كذا في كنز العمال (15/ 8، 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت