أنس: فضرب والله لقد ضربه ونحن نحب ضربه فما أقلع [1] عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه. ثم قال للمصري: ضع على صلعة عمرو، فقال: يا أمير المؤمنين، إنما ابنه الذي ضربني وقد استقدت منه، فقال عمر لعمرو: مذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟ قال: يا أمير المؤمنين لم أعلم ولم يأتني [2] .
ابعث إلي بعبد الرحمن على قتب!!
5 -عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: شرب أخي عبد الرحمن، وشرب معه أبو سروعة - عتبة بن الحارث - وهما بمصر، في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فسكرا، فلما أصبحا انطلقا على عمرو بن العاص - رضي الله عنه - وهو أمير مصر فقالا: طهرنا، فإنا قد سكرنا من شراب شربناه، قال عبد الله: فذكر لي أخي أنه سكر فقلت: ادخل الدار أطهرك ولم أشعر أنهما قد أتيا عمروا، فأخبرني أخي أنه قد أخبر الأمير بذلك، فقلت لا تحلق اليوم على رؤوس الناس، ادخل الدار أحلقك، وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد، فدخلا الدار، قال عبد الله: فحلقت أخي بيدي ثم جلدهم عمرو. فسمع بذلك عمر فكتب إلى عمرو رضي الله عنهما أن ابعث إلي بعبد الرحمن على قتب، ففعل ذلك فلما قدم على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - جلده وعاقبه لمكانه منه [3] .
لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله!
6 -ويقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لسعد بن وهيب خال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يا سعد سعد بني وهيب لا يغرنك من الله أن قيل خال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن الله عز وجل لا يمحو السيئ بالسيئ ولكنه يمحو السيئ بالحسن، فإن الله ليس بينه
(1) فما كف وترك.
(2) أخرجه ابن عبد الحكم كذا في منتخب كنز العمال (4/ 420) .
(3) أخرجه عبد الرزاق والبيهقي، كذا في منتخب كنز العمال (4/ 422) وسنده صحيح.