الصفحة 25 من 56

باعتبار ما يترتب عليه من صيانة لأعراض الناس، وهو حق للعبد باعتبار دفع العار عن عرض المقذوف، إلا أن حق الله غالب هنا، فلا يصح التنازل عنه أو إسقاطه.

4 -ما اجتمع فيه الحقان، وحق العبد فيه غالب: وذلك كالقصاص، فإنه حق لله باعتبار إشاعة الأمن وصيانة الدماء، وهو حق للعبد باعتبار شفاء صدور أولياء المقتول. وحق العبد هنا غالب، فلذلك صح للولي التنازل عن القصاص إلى الدية، ويمكنه كذلك العفو عن القاتل.

التقسيم الثالث: تنقسم حقوق العبد باعتبار محل الحق إلى حقوق مالية وغير مالية. أما الحقوق غير المالية: كحق العبد في القصاص والعفو عن القاتل، وأما الحقوق المالية: فتنقسم إلى [1] :

1 -حق مِلك: كحق السيد في مال المكاتَب.

2 -حق تملّك: كحق العاقد للعقد إذا وجب له.

3 -حق الانتفاع: كإجراء الماء في أرض غيره إذا اضطر إلى ذلك.

4 -حق الاختصاص: بأن يختص مستحقُّه بالانتفاع به، من غير أن يزاحمه فيه أحد؛ كالانتفاع بكلب مباح اقتناؤه، ويكون في ذلك كالكلب المعلم لمن يصطاد به، وكالانتفاع. بمرافق الأملاك؛ كالطرق والأفنية ومسيل الماء، وكالجلوس في المسجد لمن سبق. فهذا الحق أخص من حق الانتفاع؛ باعتبار أن صاحبه لا يملك حق التصرف فيه، أو المعاوضة عليه.

5 -حق التعلق لاستيفاء الحق: كتعلق حق المرتهن بالرهن، وتعلقِ الغرماء بالتركة، وتعلقِ حق الجناية بالجاني.

التقسيم الرابع: تنقسم الحقوق باعتبار الماليّة والتّعلّق بالأموال وعدم الماليّة إلى ستة

(1) ينظر: قواعد ابن رجب 213 - 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت