4 -دين الغصب: ففيه من المذهب قولان:
أ- وهو المشهور أنه يزكيه زكاة واحدة عند قبضه كدين القرض، وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله في مال قبضه بعض الولاة ظلمًا، ثم عقب بعد ذلك بكتاب آخر ألاّ يؤخذ منه إلا زكاة واحدة، لأنه كان ضمارًا.
ب- أنه يستقبل به حولًا مستأنفًا من يوم قبضه كدين الفائدة، وقيل إنه يزكيه للأعوام الماضية [1] .
ثالثًا مذهب الشافعية:
فرق الشافعية في الدين بين الآتي:
1 -دين ماشية أو كان الدين غير لازم كدين المكاتب:
إذا كان الدين ماشية ليست للتجارة كأن أقرضه أربعين شاة، أو أسلم إليه فيها فلا زكاة فيها، لأن علة الزكاة النماء، ولا نماء في الماشية في الذمة، ولأن السوم شرط في زكاتها، وما في الذمة لا يتصف بالسوم. وكذا دين الكتابة، لأن للعبد إسقاطه متى شاء.
2 -دين عرض التجارة والنقود:
أ- في القديم لا زكاة فيها، إذ لا ملك فيه حقيقة، فأشبه دين المكاتب.
ب- أما في الجديد من المذهب فإنه تجب الزكاة فيه وفيه تفصيل:
1)أن يكون الدين حالًا وتعذر أخذه لإعسار أو مطل أو غيبة أو غيرها، فإنه تجب الزكاة فيه على المذهب لملك النصاب وتمام الحول، ولا يجب دفعها حتى يقبضه، ويزكيه عن الأحوال الماضية لعدم التمكن قبل ذلك.
(1) المقدمات الممهدات لابن رشد 1/ 303 - 305، القوانين الفقهية لابن جزي 93.