الصفحة 16 من 47

فالدين المتوسط كالدين القوي لا تجب زكاته إلا بعد القبض إلا أن فيه خلاف:

أ/ ظاهر الرواية وهي الأصح: أن الزكاة تجب في الأصل ولا يلزمه الأداء حتى يقبض 200 درهم وبمعنى آخر: لا تجب زكاته إلا بعد قبضه، ويزكي عما مضى، يبدأ حوله من ابتداء البيع على أن يقبض 200 درهم.

ب/ رواية ابن سماعة ورجحها في البدائع: أنه لا زكاة فيه حتى يقبض ويحول عليه الحول، لأنه صار مال زكاة الآن فصار كالحادث ابتداء. والحاصل في الدين المتوسط أن مبنى الخلاف: هل يكون مال زكاة بعد القبض أو قبله؟

-فعلى الأول: لا بد من مضي حول بعد القبض.

-وعلى الثاني: ابتداء الحول من وقت البيع.

-فلو كان له ألف من دين متوسط مضى عليه حول ونصف فقبضها:

1 -فعلى ظاهر الرواية: يزكيها عن الحول الماضي، فإذا مضى نصف حول بعد القبض زكاها أيضًا.

2 -أما على الرواية الثانية: لا يزكيها عن الماضي ولا عن الحال إلا بمضي حول جديد بعد القبض.

الفرق بين الدين القوي والدين المتوسط في نفس الصورة السابقة، أن الألف لو كانت من دين قوي كبدل عروض تجارة فإن ابتداء الحول هو حول الأصل لا من حين البيع ولا من حين القبض، فإذا قبض منه نصابًا أو أربعين درهمًا زكاه عما مضى بانيا على حول الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت