الصفحة 12 من 47

لاستخراج الوعاء الزكوي ننظر في بنود الميزانية بندًا بندًا، مما يعنى خروج العديد من الموجودات من الوعاء الزكوي بمعني تخفيض الوعاء الزكوي، وفي المقابل بقيت الديون كما هي من غير تغيير فأدى هذا إلى أن تكون الديون أكثر من الوعاء الزكوي، فبخصمها تبين أن الشركة لا تجب عليها الزكاة لأنها مدينة، بل أصبحت إن جاز التعبير مستحقة للزكاة.

والإشكال في هذا أن إحدى الشركات حجم الأموال والأصول التي تديرها بلغ عشرة مليارات دولار، وقامت بتوزيع أرباح مجزية على مساهميها، لم تجب عليها الزكاة لما ذكرناه سابقًا.

وهذا في حقيقة الأمر فيه إجحاف بحق الفقراء، إذ كيف يعقل أن المساهمين يتمتعون بأموالهم وأرباحهم وليس هناك حق للفقراء في تلك الأموال مما يعارض النصوص العامة في وجوب الزكاة في الأموال.

لذلك استدعى الأمر بحث موضوع زكاة الديون مرة أخرى، ودراسة الموضوع من جميع جوانبه وبتأني وإجراء العديد من التجارب في ميزانيات الشركات بجميع أنواعها المصرفية والاستثمارية والتمويلية والخدمية والعقارية والزراعية والصناعية للوصول إلى صيغة موحدة تجمع زكاة هذه الشركات.

لذلك كان لزامًا قبل الخوض في غمار هذا البحر أن نستعرض كلام فقهائنا السابقين والبحث عما قالوه في هذا الموضوع لعل الله أن يكتب الخير والحل لهذه المعضلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت