الصفحة 46 من 691

الكثير، وتميَّز فِي حياته، وأفتى ودرَّس، وأمَّ بدار الحديث الأشرفية، ثم رحل إِلَى مصر لمَّا جفل أهل الشَّام من التَّتار، وناب فِي الحكم بالقاهرة، ولازم ابن عبدالسلام، ثُمَّ درس، وولي قضاء مصر، واشتهر بالكتابة عَلَى الفتاوى فكان يُقصد من البلاد [1] ، قال السَّخاوي~: (وكان كبير القدر حميد الذكر، مات بعد الشَّيخ بأربع سنين، في شهر رجب سنة ثمانين) [2] ، قرأ عليه النَّووي كتاب التَّنبيه، وأنهى عليه عرضه سنة (650 هـ) ؛ وكثيرٌ ممن ترجم للنَّووي لم يذكره في مشايخه؛ وهو من مشايخه جزمًا لأمورٍ ثلاثةٍ:

الأول: أنه وُجِدَ على نسخة الفقيه الإمام بدر الدِّين ابن الصَّائغ الدِّمشقي الشَّافعي من كتاب التَّنبيه ما مثاله: الحمد لله كما هو أهله، عرض عليَّ الفقيه أبو زكريا يحيى بن شرف بن مُرِي النَّووي من أوَّل كتاب التَّنبيه في الفقه هذا وإلى آخر مواضع امتحنت بها حفظه دلَّت على ذلك، وأذنت بتكراره عليَّ جميعه وتحصيله وحرصه على العلم، وفَّقني الله وإيَّاه له وللعمل به، وذلك في مجلس واحد لسبع مضين من شهر ربيع الأوَّل سنة خمسين وستمائة. كتبه محمد بن الحسين بن رزين الشَّافعي، حامدًا مسلمًا مستغفرًا [3] .

الثاني: قال الإمام ابن حجر~: (روى عنه الحافظ الدِّمياطي، والبدر ابن

(1) يُنظر: المنهل العذب ص (3) ، رفع الإصر عن قضاة مصر (1/ 157 - 158) .

(2) المنهل العذب ص (3) .

(3) يُنظر: المنهل العذب ص (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت