صاح بك أو ضربك فقيل للإمام مالك رضى الله عنه وأرضاه لمَ أهل المدينة فيهم لين القلوب وأهل مكة فيهم غلظ القلوب قسوة لمَ؟
قال لأن أهل مكة أخرجوا النبى على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه فهذا الأثر بقى ,بقى بعد ذلك في هذا المكان وأهل المدينة آووا النبى عليه الصلاة والسلام ونصروه فجعل الله في قلوب هذه الرقة وهذه الرحمة وهذا الليونة وهذا العطف وهذا الحنان
وحقيقة هذا هو الأمر فالإمام مالك عاش في المدينة المنورة على منورها صلوات الله وسلامه وهو يروى إخوتى الكرام عن التابعين الذى أدركوا الصحابة الطيبين وهو من أتباع التابعين رضوان الله عليهم أجمعين فعصر النور أدركه وما بينه وبين النبى عليه الصلاة والسلام إلا تابعى وصحابى إذًا عمل النبى على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه موجود في المدينة فبقية الأمصار التى فُتحت يعنى ذهب إليها الصحابة دخلها رواية مع شىء كما يقال من الاجتهاد والاستنباط وعادات الناس التى هى هناك
أما هنا أُسست على النور عند مجىء نبينا المبرور على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه وهذا النور يعنى تزيد نسبته على النور الذى في أى مكان وهذا لا شك فيه إخوتى الكرام فالإمام مالك هذا الذى رآه جعل لهذه المدينة يعنى ميزة على ما عداها فقال: