طريف وقصده الناس من سائر البلدان ولا زال في ريعان الشباب رضى الله عنه وأرضاه
قال الإمام ابن عبد البر في الانتقاء صفحة خمس عشرة الذين روَوا عن الإمام مالك أكثر من أن يحصر رضى الله عنهم وأرضاهم وقد جمع الإمام الدارقطنى جزءا في الرواة عن مالك فبلغوا قرابة الألف ممن رووا عن الإمام مالك, الفقه والحديث كالموطأ وغيره رضى الله عنهم وأرضاهم
إخوتى الكرام كان لهذا الإمام الهمام حفظ عجيب كما أشرت إلى شىء من ذلك في الموعظة الماضية يذكر الإمام ابن عبد البر في الانتقاء والأثر في ترتيب المدارك للقاضى عياض وهو في السير وفى غير ذلك عن سيدنا الإمام مالك رضى الله عنهم وأرضاهم قال: قدم علينا الإمام الزهرى محمد بن شهاب أمير المؤمنين في الحديث فحدثنا بضعة أربعين حديثا في مجلس واحد فلما كان الغد وجئنا إليه
قال: انظروا كتابا تقرؤون منه من أجل أن تضبطوا شيئا مكتوبا من الأحاديث تقرؤونه علىَّ من أجل أن تضبطوا فحدثتكم البارحة بأحاديث ما ضبطموها وتضيع منكم فلو الكتاب بين أيديكم ترجعون إليه
فقال له ربيعة عندنا من يعيد لك الأحاديث التى حدثتنا بها قال من هو؟ فقام الإمام مالك رضى الله عنه وسرد له الأحاديث التى حدث بها في الأمس فتعجب الزهرى رضى الله عنهم وأرضاهم وقال ما كنت لأظن ان أحدا يحفظ حفظى يعنى في هذا الوقت يوجد مثلى ما كنت أظن هذا فأنت تحدث وهذا يضبط ونحن إذا تفلت منا شىء بعد ذلك نحن طلبة يعاون بعضنا بعضا نستحضر من هذا الذى يسجل ما تقول فحدث ولا