ثم تركتموه؟ أنتم أحيانا تروون لحديث كما يفعل الإمام مالك يعنى البيعان بالخيار رواه في موطئه وترك العمل بظاهره إما رأى أنه منسوخ أو مأول كما تقدم معنا على أنه البيعان بالخيار ما لم يفترقا بالأقوال أوليس كذلك؟ كما تقدم أو أنه متروك العمل ومنسوخ لأنه عارض عمل أهل المدينة المنورة على منورها صلوات الله وسلامه ,فقيل لابن الماجشون لمَ رويتم الحديث ثم تركتموه؟ قال: ليعلم الناس أنا علمٌ تركناه ,ما في مشوش بعدنا ويقول هؤلاء يعنى ما بلغهم هذا الحديث من أجل هذا عملوا بما عملوا به, لا , رويناه ونحن على علم به لكن عندنا ما هو أقوى وهو عمل أهل المدينة المنورة على منورها صلوات الله وسلامه ليعلم الناس أنا على علم تركناه
وهذا العلم ليس من باب المحادة والمشاقة إنما هذا الحديث متروك لوجود ما هو أقوى منه ومصروف عن ظاهره
قال الإمام ابن عيينة رضى الله عنه وأرضاه:
الحديث مضلة إلا للفقهاء
وتقدم معنا هذا قاله أيضا عبد الله بن وهب الحديث مضلة إلا للفقهاء, يريد أن غيرهم كما يقول الإمام ابن أبى زيد:
قد يحمل شيئا على ظاهره وله تأويل من حديثِ غيره ,أو دليل يخفى عليه أو متروك أوجب تركه غير شىء مما لا يقوم به إلا من