فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1088

يضع الأمور في مواضعها. يتولى المؤمن فيهديه ويكرمه، ويسخط على الكافر فيضله ويعاقبه. ويُجري المقادير على عباده بموجب علمه وحكمته، فضلًا أو عدلًا منه تبارك وتعالى.

ولهذا كثر اقتران اسم الله (العزيز) الباعث على الخوف والوجل، بأسماء أخرى باعثه على الرجاء والمحبة والأمل.

فقد ورد مقترنًا باسم الله (الحكيم) في أكثر من أربعين موضعا في القرآن الكريم1.

واقترن كثيرًا باسم الله (الرحيم) ، واسم الله (العليم) واسم الله (الغفار) و (الغفور) ونحوها2.

وما ذلك إلا لتعرف القلوب ربها معرفة متكاملة، تجعلها بين الخوف والرجاء في حالة تبعث فيها بوادر الخير والإقبال على الله، وتردعها عن نوازع الشر والانحياز إلى حزب الشيطان.

مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين:

إن المعاني العظيمة التي يدل عليها كل اسم من اسم الله (العزيز) واسمه (الحكيم) ، وتعلقهما بأمر الله الكوني، وأمره الشرعي، كل ذلك جعل لاقترانهما مدلولات واسعة، إلا أنني سأقتصر من ذلك على أربعة

1 انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقي، ص (584، 585) دار المعرفة، بيروت، الطبعة الرابعة، 1414 هـ.

2 المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت