فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1088

أن هذا الصنف من الناس الَّذِين جمعوا بين الكفر باليوم الآخر، والشرك بالله هم مجمع السوء والشر والرذائل، إذ إن المراد بالمثل ما كان جامعا لصفات الشيء وحقائقه وكماله، فهم مثل السوء بهذا الاعتبار الَّذِين اجتمعت فيهم الشرور والضلالات والجهالات إذ ليس لديهم رادع يردعهم عنها، فهم لا يؤمنون بالله إيمانا صحيحا يثمر الخير في قلوبهم وأعمالهم، ولا يؤمنون بالبعث والحساب فيخافون ويرتدعون.

ثانيًا: رجوع أغلب التفاسير إلى هذا المعنى.

فتفسير {مَثَلُ السَّوْءِ} بأنه: وصفهم الله بالصاحبة والولد. أو: بوأدهم البنات. وهو من جهلهم وكفرهم. فهو راجع إلى التفسير الأول.

وتفسيره بالعذاب والنار هو نتيجة كفرهم وجهلهم.

وتقدم1 أن هذا التفسير منسوب إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - وأنه وإن كان له وجه في اللغة، إلا أن تفسير {مَثَلُ السَّوْءِ} في الآية به بعيد، لأن السياق في ذكر كفرهم وشركهم وإبطاله، وليس في بيان ما أعده الله لهم من العذاب2.

ثالثًا: ضعف التفاسير الأخرى التي لا ترجع إلى القول الأول.

1 تقدم ص (73) .

2 انظر: روح المعاني للألوسي (13/170) ، وتفسير أبي السعود (5/122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت