فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1088

الفرع الثالث: المثل الأعلى العلمي الاعتقادي القائم في قلوب المؤمنين لرب العالمين.

تقدم1 أن المراد به هو: توحيد الله باعتقاد تفرده بالألوهية والربوبية، وأن له الأسماء الحسنى وله من كل كمال مطلق أكمله وأعلاه، وما ينتج عن ذلك من محبة الله وإجلاله وتعظيمه، وذكره وعبادته.

فالوصف الأكمل من كل كمال ثابت لله وحده في قلوب المؤمنين على الوجه الذي دل عليه المثل الأعلى الخبري، الثابت في نصوص الكتاب والسنة.

دلالة السياق على هذا المعنى:

لقد تضمن كلا السياقين اللذيْن ورد فيهما إثبات المثل الأعلى لله تعالى، الدعوة إلى التوحيد والاستقامة على الحنيفية ملة إبراهيم - عليه السلام - وذكر أهم صفات الموحدين العارفين بالله.

فختمت سورة"النحل"بقوله تعالى: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ المُشْرِكِينَ شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ

1 ص (932) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت