فيه صفات الكمال"1."
3-دلالة السورة على تفرده بالكمال المطلق.
وذلك في دلالة قَوْله تَعَالى: {أَحَدٌ} وقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .
قَال القرطبي - رحمه الله:"فالأحد في أسمائه تعالى مشعر بوجوده الخاص به الَّذِي لا يشاركه فيه غيره"2.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"فقوله: {أَحَدٌ} مع قوله: {لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} ينفي المماثلة والمشاركة"3.
4-دلالة السورة على تفرده سبحانه بالربوبية، وذلك مستفاد من تفسير من فسر {الصَّمَد} بأنه:"السيد الَّذِي يصمد إليه في الحوائج"4.
وإنما صمد إليه الناس في حوائجهم، واتجهت إليه قلوبهم لما استقر فيها من أنه الرب المدبر الخالق الرازق المتصرف وهذا
1 الصواعق المنزلة، تحقيق/د. أحمد عطية الغامدي (2/681) .
2 المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم، لأحمد بن عمر القرطبي، (2/442) .
3 مجموع الفتاوى (17/325) .
4 مجموع الفتاوى (17/214) .