فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1088

يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى اللَّهُ لآ إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَآءُ الحُسْنَى 1.

فهذه الآيات المباركة شاملة للمعاني التي دل عليها: (المثل الأعلى) وبيان ذلك فيما يلي:

في قَوْله تَعَالى: {تَنزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ ... } الآية، وقوله: {لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ....} الآية ذكر للخلق، والملك، وهما من أعظم أوصاف الربوبية.

في قَوْله تَعَالى: {اللَّهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} ذكر لتفرده بالألوهية.

في قَوْله تَعَالى: {لَهُ الأَسْمَآءُ الحُسْنَى} ذكر لاتصافه بجميع صفات الكمال، تلك المعاني الحسنة التي دلت عليها أسماؤه.

قَال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله:"هذا بيان لعظيم جلاله، وسعة أوصافه، بأن له الأسماء الحسنى أي كل اسم حسن."

وضابطه: أنه كل اسم دال على صفة كمال عظيمة. وبذلك كانت حسنى.

فإنها لو دلت على غير صفة، بل كانت علما محضا، لم تكن حسنى.

1 سورة طه آية (1- 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت