فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1088

وهي صفات الكمال، هو الأنسب ويشمل المعاني التي يدل عليها وصف المثل بأنه الأعلى.

الثالث: المثل بمعنى الأمثال القولية التي ضربها الله لعباده.

وهذا المعنى جائز تفسير المثل به في قوله: {وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى} ، لأن الأمثال التي ضربها الله لنفسه، والأمثال الصحيحة التي يضربها العالمون بالله، تدل على ما هو ثابت لله حقا من المعاني العليا.

ووصف"المثل"- على هذا المعنى - بأنه الأعلى من جهتين:

الأولى: أن ضاربه هو الله تعالى.

الثانية: لدلالته على الحق، والمعاني العالية، التي يدل عليها وصف الأعلى، والتي تقدم بيانها.

والمراد بنسبة المثل إلى الله على هذا المعنى: أي صحة ضربها له. ودلالتها على ما هو ثابت له سبحانه، واختصاصه بها وعدم جواز ضربها لغيره.

وخلاصة ما دل عليه وصف"الأعلى":

تبين مما تقدم أن وصف الله بأنه"الأعلى"يدل على ثلاثة معان:

الأول: علو الذات.

الثاني: علو الصفات والأفعال - ومن ذلك صفة الألوهية والربوبية - عن الشريك والمماثل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت