فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1088

قَال ابن كثير - رحمه الله:"وهذه الشبهة هي التي اعتمدها المشركون في قديم الدهر وحديثه، وجاءت الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - بردّها والنهي عنها، والدعوة إلى إفراد العبادة لله وحده لا شريك له، وأن هذا شيء اخترعه المشركون من عند أنفسهم، لم يأذن الله فيه، ولا رضي به، بل أبغضه ونهى عنه. {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لآ إِلَهَ إِلآَّ أَنَا فَاعْبُدُون} 2."

وأخبر أن الملائكة التي في السماوات - من الملائكة المقربين وغيرهم - كلهم عبيد خاضعون لله، لا يشفعون عنده إلا بإذنه لمن ارتضى، وليسوا عنده كالأمراء عند ملوكهم، يشفعون عندهم بغير إذنهم فيما أحبه الملوك وأبَوْه، {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ} 3، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا"4."

1 سورة النحل آية (36) .

2 سورة الأنبياء آية (25) .

3 سورة النحل آية (74) .

4 تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، (4/4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت