فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1088

الكوني هو المستحق للعبادة، وأن يتوكل عليه العبد، وذلك أنه هو الرب المدبر.

ومن أدلة تفرد الله بالأمر الكوني قوله سبحانه: {بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا} 1.

فتقديم ما حقه التأخير {لِّلّهِ} ولفظ {جَمِيعًا} يدل على تفرد الله بالأمر الكوني وأن كل ما يحدث في الكون من الحوادث والنوازل والمصائب السارة أو الضارة إنما هو بأمر الله تعالى، كما قَال سبحانه: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} 2.

ومن ذلك ما تقدم في قوله تعالى: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} 3.

ومن ذلك قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ} 4.

قال ابن كثير - رحمه الله - مبينا دلالة هذه الآية على تفرد الله بالأمر:"ثم اعترض بجملة دلت على أن الحكمة في الدنيا والآخرة له"

1 سورة الرعد آية (31) .

2 سورة البقرة آية (117) .

3 سورة الأعراف آية (54) .

4 سورة آل عمران آية (128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت