فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1088

وتقدم1 في دلالة السياق أنه دل على أن المشركين من كفار قريش وغيرهم جعلوا لله مماثلا في الذات والصفة عندما زعموا أن الملائكة بنات الله.

وهذا النوع من الإلحاد والشرك قديم في الناس. ويدخل فيه أنواع كثيرة، منها:

كل من نسب لله - سبحانه - ولدا أو صاحبة، فهو جاعل لله ندا مكافئًا بالذات والصفات، كالنصارى الذين قَال الله فيهم: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوآ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلآَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ} 2 وقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوآ إِنَّ اللَّهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} 3.

ومثلهم من زعم أن الملائكة بنات الله.

قال الله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} 4.

1 انْظر: ص: (766) وما بعدها.

2 سورة المائدة آية (73) .

3 سورة المائدة الآية (17، 72) .

4 سورة مريم آية (88-92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت