لِلَّهِ الأَمْثَالَ المراد به: النهي عن اتخاذ الشركاء، والأنداد معه - سبحانه - في العبادة، الذين يصرف لهم مثل ما لله من العبادة، فيُدعَوْن ويُعبدون بقصد الاستشفاع والتقرب بهم إلى الله تعالى. وذلك هو أصل الشرك وحقيقته.
ويستوي في ذلك الأصنام والأوثان الجامدة، والأحياء من الملائكة والأنبياء والأولياء والجن وغيرهم.
ودل السياق - الذي ورد فيه النهي عن ضرب الأمثال لله في سورة النحل على الصفات التي من توفرت فيه كان إلهًا مستحقًا للعبادة، ومن خلا منها فهو غير جدير بها أيًا كان نوعه أو قربه من الله. وأهم تلك الصفات، هي:
1-أن يكون قادرًا على الخلق.
2-أن يكون ربًا مدبرًا قائمًا بنفسه مقيمًا لغيره، مالكًا للأمر، والرزق والنفع والضر.
3-أن يكون حيًا لا يجري عليه الموت.
4-أن يكون متصفا بالكمال والغنى المطلق.
وأن من اتصف بأضداد تلك الصفات فذلك علامة على عدم صلاحيته للألوهية والعبادة.
كما تبين أن هذا النوع من ضرب الأمثال لله باتخاذ الشركاء لله في العبادة، قد وقع عند كثير ممن ينتسب إلى الإسلام قديمًا وحديثًا، ونجح