فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1088

من الخلق الذين لا يفعلون شيئا من ذلك.

ثالثًا: من صفات المعبود الحق أنه حي لا يجري عليه الموت:

أشار إلى هذه الصفة في السياق قوله تعالى: {أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} 1.

ويؤيد هذا المعنى قول الله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ} 2.

فدل على أن من يجري عليه الموت لا يصلح للألوهية والعبادة.

وقد بين - سبحانه - أن كل حي سيهلك حاشاه سبحانه، قَال تعالى: {وَلاَ تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} 3.

وهذه الآية جامعة للدلالة على هذه الفائدة: من بيان أن من صفات الإله الحق أن يكون حيا لا يجري عليه الموت.

وذلك أن الله - تعالى - نهى عن اتخاذ الأنداد والشركاء في عبادته،

1 سورة النحل آية (21) .

2 سورة الفرقان آية (58) .

3 سورة القصص آية (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت