فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1088

السؤال هو بعبارة أخرى:

-كيف نحقق غايتنا؟

كيف نستطيع بلوغ الحياة الأبدية؟"1."

وهذا التساؤل من هذا الفيلسوف متعلق بثلاثة مطالب مهمة، يتشوق إلى معرفتها - كما تتشوق إليها كل نفس واعية - ويرى أن السعادة والخروج من الحيرة تكون بالإجابة عليها، وأن الفلسفة لا تملك الجواب عن أي منها. وهذه المطالب هي:

معرفة الحكمة والغاية من خلق العالم والإِنسان.

ومعرفة الطريق لتحقيق تلك الغاية.

ومعرفة المصدر اليقيني الذي يدل عليهما.

وحول هذا المعنى يقول صاحب كتاب"الإِيمان والحياة":

"فالجاحدون للَّه، أو المرتابون فيه، وفي لقائه يوم الحساب، يحيون حياة لا طعم لها ولا معنى. حياة كلها قلق وحيرة، كلها علامات استفهام. كلها أسئلة لا تجد لها عندهم جوابًا."

إِنهم لا يوقنون بشيء يطمئنون إليه، ويستريحون له في قضية وجودهم أنفسهم، ووجود الكون كله من حولهم. من أين جاؤوا؟ ومن جاء بهم؟ ولماذا جاء بهم؟ وإلى أين يذهبون بعد هذه المرحلة القصيرة، التي لم يفهموا لها سرًا، ولم يعرفوا لها غاية؟ وما هذا الكون؟ وما مبدؤه؟ وما

1 من كلام الفيلسوف (بسكال) ، نقلًا عن: القلق الإنساني، ص (92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت