فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1088

ورود هذا الاستخدام في القرآن العظيم:

قال تعالى: {وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاّ جِئْنَاكَ بِالْحَقّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} 1.

المثل هنا المراد به: الشاهد والحجة التي تورد وتنصب للعقول لتدل على صحة الدعوى، وهي باعتبار مُورِدها شاهد وحجة، أما في واقع الحال وحقيقة الأمر فقد تكون حجة صحيحة وقد تكون شبهة.

قال ابن كثير2 - رحمه اللَّه - في قوله تعالى: {وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ} قال:"أي بحجة وشبهة {إِلاّ جِئْنَاكَ بِالْحَقّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} أي ولا يقولون قولًا يعارضون به الحق إلا أجبناهم بما هو الحق في نفس الأمر وأبين وأوضح وأفصح من مقالتهم"3.

والمراد أنهم كلما جاؤوا بقول يجعلونه شاهدًا وحجة على صحة ما يقولون، فإِن اللَّه ينزل على رسوله شواهد الحق الواضحة البينة التي تدفع ما جاؤوا به.

1 سورة الفرقان، الآية رقم (33) .

2 الإمام الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الشافعي، ألف تفسير القرآن العظيم، والبداية والنهاية، وطبقات الشافعية، وغيرها، توفي سنة (774هـ) .

انظر: شذرات الذهب (6/237) ، والبدر الطالع: (1/153)

3 تفسير القرآن العظيم (3/318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت