الخوف من الوحدة أو العزلة، وكأن الإِنسان هو الموجود الذي يخاف من ظله، فهو لا يملك سوى العمل على الهرب من نفسه، أو الفرار من ذاته، والحق أن حياة الموجود البشري تكاد تمثل سلسلة متصلة الحلقات من المخاوف المستمرة"1."
وإذا كان الخوف والقلق والحيرة، هي التحديات الكبرى في حياة الإنسان الكافر، فليس غريبًا أن تتوجه كثير من جهود العلماء والمفكرين لهذه القضية.
عبر عن ذلك بعضهم بقوله:"وقد لا نخرج عن الصواب إذا قلنا أن جانبًا كبيرًا من جهود الإنسان المعاصر نفسه قد أصبح يستهدف القضاء على العديد من مصادر الخوف في حياة الموجود البشري"2.
أما الحيرة فمردها إلى قناعة الكافر بعدم وجود طريق للحق يهتدي به.
وذلك أن الكافر بين طريقين:
إِما أن يتمسك بدين باطل مليء بالخرافات، والأباطيل، يتدين به
1 نقلًا عن كتاب: تغلب على الخوف، من سلسلة: في سبيل موسوعة نفسية، لمجموعة من علماء النفس الغربيين، عرض وتقديم: د. مصطفى غالب، ص (13) مكتبة الهلال، بيروت 1985م.
2 تغلب على الخوف. ص (13) .