قال ابن تيمية - رحمه اللَّه:
"ونظير ذلك ذكر القصص فإنها كلها أمثال هي أصول قياس واعتبار"1.
ومن شواهد هذا النوع في القرآن الكريم ما ورد في قوله تعالى: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لّلّذِينَ كَفَرُواْ امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النّارَ مَعَ الدّاخِلِينَ} 2.
{وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لّلّذِينَ آمَنُواْ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنّةِ وَنَجّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ} 3.
ومن ذلك قوله تعالى: {وَاضْرِبْ لهُمْ مّثَلًا رّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} 4.
ولا يلزم في كون القصة مثلًا أن تصدر بالأمر بضربها مثلًا، وإنما
1 دقائق التفسير، الجامع لتفسير الإمام ابن تيمية، (1/205) .
2 سورة التحريم، الآية رقم (10) .
3 سورة التحريم، الآية رقم (11) .
4 سورة الكهف، الآية رقم (32) .