فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1088

أجلها، والاستعداد لليوم الآخر، فهم في ظلمات وعمى وضلال عنه.

مع أن لهم في ذلك كلامًا كثيرًا ونظرًا في جانب الفلسفة وعلم النفس والاجتماع، ونحوها. إلا أنها تدور في الضلال والظلمات، لا يهتدون من ذلك إلا إلى معرفة أنهم على ضلال. وبعضهم زين له سوء عمله فرآه حسنًا.

ومعلوم أن ما يعرف بقضايا الفلسفة ومسائلها، هي القضايا التي جاء الدين لبيانها، في جانب العقيدة، والشريعة، والمعاملات والأخلاق، وقاعدة الخير والشر، والحسن والقبيح ونحوها.

وقد أعلن رواد الفلسفة في هذا الزمان - الذي بلغت فيه حضارتهم المادية أوجها - إفلاسهم وعجزهم عن الوصول إلى الحق والهدى في تلك القضايا.

وسأورد هنا شاهدين من أقوالهم، ليعلم أنهم لم يخرجوا ولن يخرجوا من ظلماتهم، ولن يصلوا إلى هدى في هذه المطالب الهامة.

ورد في كتاب"مدخل إلى الفلسفة":

"من الطبيعي أن يصبح الباحث حين يواجه هذه الحالة مرتبكًا، مشدوهًا، فاتر الهمة. فبينما كان يرجو أن يجد الحقيقة الواحدة وجد نفسه بدلًا من ذلك مسوقًا إلى أن يسأل: ما هو الحق؟ لقد رجا أن يمسح على شكوكه بيد اليقين، لكنه بدلًا من ذلك وجد أن التفلسف يثير شكوكًا وارتباكًا أكثر مما يطمئن، وإِنه يثير أسئلة هي أعسر بكثير من أن يقدر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت