والبحرية، والهوائية، ما فاقوا به وبرزوا، وأُعجبوا بعقولهم، ورأوا غيرهم عاجزًا عما أقدرهم اللَّه عليه.
فنظروا إليهم بعين الاحتقار والازدراء، وهم مع ذلك، أبلد الناس في أمر دينهم، وأشدهم غفلة عن آخرتهم، وأقلهم معرفة بالعواقب.
قد رآهم أهل البصائر النافذة في جهلهم يتخبطون، وفي ضلالهم يعمهون، وفي باطلهم يترددون.
{نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الفَاسِقُونَ} 1"2."
كما دلت آيات كثيرة على أمور أخرى من جوانب الحياة الدنيا، يعتني بها الناس علمًا وتطبيقًا، ويقصر الكافر همه عليها، فمن تلك الآيات، قول اللَّه تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَآءِ وَالبَنِينَ وَالقَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المَآبِ} 3.
فللكفار علم وعناية وسعي حثيث لهذه الشهوات المزينة للناس، من
1 سورة التوبة الآية رقم (67) .
2 تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، (6/111، 112) .
3 سورة آل عمران الآية رقم (14) .