فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1088

تعلمها وإتقانها، والاستفادة منها في نواحي الحياة، والمجالات التي ليس بمقدورهم الاهتداء إلى الصواب فيها، والتي هم في عمى وضلال تام عن معرفتها والعمل بها.

فقد أثبت اللَّه للكفار علمًا، ونفى عنهم علمًا. وبين مجال ما أثبت ومجال ما نفى. حيث قال سبحانه: {وَعْدَ اللَّهِ لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} 1.

فأثبت لهم سبحانه العلم بظاهر من الحياة الدنيا، ونفى عنهم العلم بما ينفعهم يوم القيامة.

وقد أورد ابن جرير2 - رحمه اللَّه - أقوال علماء السلف في المراد بظاهر الحياة الدنيا - الذي أثبت لهم علمه -، وخلاصة أقوالهم تدور حول ما يلي:

1-معرفة تدبير معايشهم من الزراعة وما يتصل بها. وقد عبر عن ذلك بعضهم بقوله"يعني معايشهم، متى يحصدون، ومتى يزرعون".

2-معرفة الصناعة وما يتصل بها، عبر عن ذلك بعضهم بقوله:

1 سورة الروم الآيتان رقم (6، 7) .

2 انظر: جامع البيان، (10/168) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت