وخلاصة الظلمات الثلاث التي حالت بين ذلك الكافر وأنوار الإِيمان والهداية الإلهيه هي:
1 -تكذيبه وإعراضه عما أنزل اللَّه من العلم والهدى وجهله به.
2 -كفره وضلالاته العلمية والعملية.
3 -طبع اللَّه على قلبه وسمعه وبصره.
وكل واحد من هذه الظلمات عبارة عن حجاب يسهم في إبعاده عن مصدر النور والهدى، فهو إذًا بعيد جدًا، وفي ظلمة وحيرة شديدة. نسأل اللَّه السلامة والعافية.
بيان دلالة قوله تعالى: {فِي بَحْرٍ لّجّيّ} ، وقوله: {إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} على الممثّل له.
لقد أخرت الكلام على قوله تعالى: {فِي بَحْرٍ لّجّيّ} إلى حين الكلام على قوله: {إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} لكون هاتين الجملتين تسهمان في تحديد مكان الظلمة في الممثّل له، وأثرها عليه.
ويستفاد من هاتين الجملتين أمور منها:
أولًا: تحديد ما يقابل المكان الممثّل به.
ثانيًا: ما يقابل الشخص المقدر وجوده في ذلك المكان، في قوله تعالى: {إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} .