فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1088

رؤيتها فهو من أن يراها أبعد.

الثاني: أن يكون يراها ولكن بعد بطء وجهد ومشقة. أي أنه يراها بعد أن يقارب ألا يراها.

الثالث: بمعنى: لا يراها.

والقول الأول والثاني - مع تضادهما في الدلالة - متفقان مع أصل معنى"كاد"، وذلك أنها تدل على المقاربة، إذ هي من أفعال المقاربة."فهذه الأفعال جاءت لتفيد قرب زمن وقوع الخبر من الاسم قربًا كبيرًا، وقد يقع الخبر أو لا يقع، بل قد يستحيل وقوعه، نحو قوله تعالى: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ.} .1."

أما القول الثالث فهو غير متفق مع معنى"كاد"لعدم اشتماله على معنى المقاربة. وإِن كان صحيحًا في المعنى، متفقًا مع دلالة السياق.

والقول الأول والثاني مع اتفاقهما مع معنى (كاد) ، إلا أن سبب الاختلاف بينهما إنما هو في دلالة الأسلوب في قوله: {لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} .

هل معناه: وقوع الرؤية مع الصعوبة والمشقة والتردد، ومقاربة عدم الفعل، نظير قوله تعالى: {فَذَبَحُوهَاوَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ} 2 أو المراد: نفي

1 النحو الوافي، عباس حسن، (1/615) الهامش.

2 سورة البقرة الآية رقم (71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت