فالسحاب، والموج الأول، والموج الثاني، كل منها عزل شيئًا من الضوء فأحدث ظلمة فيما تحته.
وهذا المعنى تمامًا هو ما يقرره قانون انعكاس وانكسار الضوء عند مروره في الأوساط المختلفة وخلاصته:
أنه إذا سقطت حزمة من الأشعة الضوئية على سطح فصل بين وسطين شفافين فإنها تنقسم إلى حزمتين، حزمة تنعكس، وأخرى تنفذ إلى الوسط الثاني وتنكسر داخله.1
والأشعة المنعكسة: هي أشعة مرتدة إلى الوسط الأول.
والأشعة المنكسرة: هي أشعة تنفذ إلى الوسط الثاني، إلا أنها تنكسر فيه، ونظرًا لتعدد الأوساط المائية داخل البحر، بسبب اختلاف كثافتها، فإِن عملية الانعكاس والانكسار تتكرر، وكمية الضوء النافذ تقل.
"ذلك لأن المياه في البحار والمحيطات سرعان ما ترتب نفسها رأسيًا وأفقيًا تبعًا لاختلاف كثافتها، وتتركز طبقات المياه الأثقل وزنًا والأعلى كثافة في الأسفل، وتعلوها طبقات المياه الأقل وزنًا والأقل كثافة"2.
وإِذا تعدد الانكسار - بسبب تعدد الأوساط المائية المختلفة
1 انظر: الفيزياء العامة والتطبيقية، الضوء، (2/83) ، ت/محمد بشير مكي، مديرية المطبوعات، جامعة حلب، 1969م، وانظر: الموسوعة العربية العالمية، (15/328) .
2 من الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، (2/264) .