فضلًا عن أن يكون (بغيته) ومطلوبه"1."
قوله:"ومَنْ به رمق منهم يعيره أدنى التفات طلبًا للفضيلة":
يدل على أن هؤلاء الذين وصفهم منتسبون للإِسلام معظمون للقرآن والسنة، ويقرؤونها طلبًا للأجر والبركة تارة، وتارة يزخرفون بها باطلهم، ويلبسون الحق بالباطل.
كما يدل على إن إعراضهم هو إعراض عن تعلمه والاهتداء به، وليس إعراض التكذيب.
وهذا الإِعراض سببه الخوض في علوم الأمم الجاهلية المتقدمة، ومسايرتهم في الحيرة وتتبع الشهبات، وهذا من أصول ضلال من ضل من المنتسبين إلى الإِسلام، والتي بينها اللَّه بقوله:
{وَعَدَ اللَّه المُنَافِقِينَ وَالمُنَافِقَاتِ وَالكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّه وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌكَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوآ أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلاَدًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاَقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوآ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الخَاسِرُونَ} 2.
1 اجتماع الجيوش الإِسلامية، ص (25) .
2 سورة التوبة الآيتان رقم (68-69) .